الشيخ حسن معن
90
النظرات حول الإعداد الروحي
غريبة عليه ، وقد ورد الحث الشديد عليها في القرآن الكريم ، والسنة المطهرة ، وسجل لنا التأريخ حرص الأئمة البالغ على أدائها ، والقيام بها ( 43 ) . ومن الواضح ان الاسلام إذ يؤكد على هذه الممارسات العبادية ، فلا يؤكد عليها بما هي أصوات ، وحركات ، وطقوس . وانما ينبع تأكيده عليها ، لصلته الوثيقة بالارتباط النفسي والروحي بالله سبحانه . . أي بوصفها عاملا تربويا وسببا من أسباب تصعيد الايمان في المشاعر ، والعواطف والإرادة . . فهذا الحث الأخلاقي والتشريعي يكشف عن ( صلة واقعية ) بين الممارسات العبادية والمحتوى الداخلي للشخصية الاسلامية ، وهي صلة لا يمكن عمليا - بموجبها - ان نتصور مستوى روحيا جيدا ، من دون ممارسة عبادية جادة ، تتمثل في مجموعة من الحركات العبادية والأذكار ، والصلوات - المستحبة بالطبع - وهكذا تلاوة القرآن الكريم ، ومتابعة الأدعية ، وما شاكل ذلك . ان من حسنات الاسلام الكثيرة علينا - ومن نعم الله سبحانه - انه كما أوضح لنا الأهداف التربوية كذلك حدد لنا عموما وسائلها ، ولم يترك هذا الانسان يتخبط في تحديد الوسائل ، والأساليب التي تربطه نفسيا ، وشعورا بالغيب ، شخص الله سبحانه في تشريعه المنزل : الصلاة والأذكار ، والصيام ، وتلاوة القرآن الكريم ، والدعاء . . كوسائل لتنمية الروح . . وبناء الذات الرسالية وليس بإمكاننا ان نقفز من على الأساليب الربانية لنصل إلى هدفنا التربوي الخطير . انما نصل إليه بواسطة تمثل هذه الأساليب ، وتبنيها عمليا . . وكما أن الممارسات العبادية ( عامل )